الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
206
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
الحق ) ( 1 ) لك . 17 - قال : أما حديث المؤاخاة ( أن عليا وأخاه رسول الله ) فباطل موضوع ، فإن النبي لم يواخ أحدا ، ولا آخى بين المهاجرين بعضهم من بعض ، ولا بين الأنصار بعضهم من بعض ، ولكن آخى بين المهاجرين والأنصار ، كما آخى بين سعد الربيع وعبد الرحمن بن عوف ، وآخى بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء كما ثبت ذلك في ( الصحيح 2 : 119 ) . ج - إن حكم الرجل ببطلان حديث المؤاخاة الثابت بين المسلمين على بكرة أبيهم يكشف عن جهله المطبق بالحديث والسيرة ، أو عن حنقه المحتدم على أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يسعه أن ينال منه إلا بإنكار فضائله ، فكأنه آلى على نفسه ألا يمر بفضيلة إلا وأنكرها وفندها ولو بالدعوى المجردة . فقد أوضحنا في ص 112 - 125 أن قصة المؤاخاة وقعت بين أفراد الصحابة قبل الهجرة مرة ، وبين المهاجرين والأنصار بعدها مرة أخرى ، وفي كل منهما وآخى هو صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام ، وحسب الرجل ما في فتح الباري 7 : 217 للحافظ ابن حجر العسقلاني : قال بعد بيان كون المؤاخاة مرتين ، وذكر جملة من أحاديثهما : وأنكر ابن تيمية في كتاب الرد ( 2 ) على ابن المطهر الرافضي في المؤاخاة بين المهاجرين ، وخصوصا مؤاخاة النبي لعلي ، قال : لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضا ، ولتأليف قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ، ولا لمؤاخاة مهاجري
--> ( 1 ) سبأ 34 : 6 . ( 2 ) هو كتاب منهاج السنة الذي نتكلم حوله .